جلال الدين السيوطي
470
حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة
وفحوى خطاب ثمّ مفهوم ما به * يدلّ على مفهومه حيث يوجد ومعرفة الإجماع فهي لديننا * ثلاث عليها بالخناصر يعقد وباللغة الفصحى من العرب التي * بها نزل الذكر العزيز الممجّد ومعرفة الأخبار ثمّ رواتها * عدولا ومن بالطعن فيه تردّد وبالعلم بالفرق الذي بين واجب * وندب وما فيه الإباحة تقصد وما بين حظر موبق وكراهة * وتقييدها والعلم نعم المقيّد وفي النّحو والتصريف للمرء عصمة * من اللحن فاللحان باللحن مكمد ومعرفة الإعراب أرفع مرتقى * فطوبى لمن يرقى إليه ويصعد وعلم المعاني والبيان كلاهما * مراق إلى علم البديع ومصعد وسلطان منقول الفقيه متى يجد * وزيرا من المعقول فهو مؤيّد وإنّ الجلاليّ السيوطيّ للهدى * لكوكب علم بالضيا يتوقّد وقد جاد صيب العلم روضة أصله * فطاب له بالعلم فرع ومحتد وذي حسد مغرى ببغداد فضله * على نفسه يبكي أسى ويعدّد فلو أبصر الكفّار في العلم درسه * وقد شاهدوا تقريره لتشّهدوا فخذها جلال الدين في المدح كاعبا * لها جيد حسن بالنجوم مقلّد ولا تبتئس من قول واش وحاسد * فما برحت أهل الفضائل تحسد ومن لحظت مسعاه عين عناية * فطرف أعاديه مدى الدهر أرمد وبالعلم ، من يأمن وعيد إلهه * فإنّ بوعد الفوز موعده غد وحيث وهي ثوب اجتهاد فذو العلا * يقيّض في الدنيا له من يجدّد بمن أخبر المختار عنهم وإنّهم * لطائفة بالحقّ للدين تعضد بإخلاصهم لا الهجو يوما يسوءهم * ولا سرّهم مدح الذي راح يحمد وهذا اعتقاد المؤمنين أولي النّهى * فلا يك في هذا لديك تردّد وإنّ جلال الدين منهم فإنّه * بيمنى علوم الدّين سيف مجرّد وإنّ القوافي ضقن ذرعا عن الذي * له من تصانيف فليست تعدّد وإنّ الفقير القادريّ لعاجز * عن المدح في علياه إذ يتقصّد وقاه إله العرش من كلّ محنة * وما أضمرت يوما عداه وحسّد بجاه رسول اللّه أحمد مرسل * بأمداحه جاء الكتاب الممجّد عليه مع الآل الكرام وصحبه * صلاة على طول المدى تتجدّد تم الجزء الأول ، ويليه الجزء الثاني وأوله : « ذكر أمراء مصر من حين فتحت إلى أن ملكها بنو عبيد »